الآخوند الخراساني
24
كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )
[ تعريف علم الأصول ] ويؤيّد ذلك تعريف [ علم ] الأصول بأنّه العلم بالقواعد الممهّدة لاستنباط الأحكام الشرعيّة ( 1 ) ، وإن كان الأولى تعريفه ب « أنّه صناعة يعرف بها القواعد الّتي يمكن أن تقع في طريق استنباط الأحكام ، أو الّتي ينتهي إليها في مقام العمل » ( 2 ) بناءً على أنّ مسألة حجّيّة الظنّ على الحكومة ومسائل الأصول العمليّة في الشبهات الحكميّة من الأصول ( 3 ) ، كما هو كذلك ، ضرورة أنّه لا وجه لالتزام الاستطراد في مثل هذه المهمّات .
--> ( 1 ) كما في قوانين الأصول 1 : 5 ، والفصول الغرويّة : 9 . ( 2 ) والوجه في الأولويّة خلّوه عمّا في التعريف السابق من الخلل . والعمدة لزوم خروج بعض المسائل الأصوليّة من علم الأصول ، كالظنّ الانسداديّ على الحكومة حيث لا علم بالحكم في مورده ، والأصول العمليّة في الشبهات الحكميّة حيث أنّها بنفسها أحكام شرعيّة لا أنّها واسطة في استنباطها . وإن شئت تفصيل الخلل فراجع نهاية الدراية 1 : 17 - 18 ونهاية الأفكار 1 : 19 - 20 . ولكن لا يخفى : أنّ هذا التعريف أيضاً وقع مورد النقض والابرام ، فعدل عنه تلميذه المحقّق النائينيّ إلى أنّ علم الأصول عبارة عن العلم بالكبريات الّتي لو انضمّت إليها صغرياتها يستنتج منها حكم فرعيّ كلّي » . وعدل عنه المحقّق العراقيّ أيضاً وبعض من تأخّر ، فراجع فوائد الأصول 1 : 19 ، ونهاية الأفكار 1 : 19 ، وتهذيب الأصول 1 : 5 . ( 3 ) أي : من علم الأصول .